قد يبدو للوهلة الأولى إن الاقتصاد شكَل جزءا كبيرا من النقاش السياسي في لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية بداية التسعينيات. فقد اخذ البعد الاقتصادي لسياسات رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري قسطا وافرا من النقد و النقد المبادل و شكل محورا أساسيا من محاور التناقض بين المعارضة و الموالاة حتى بعد استشهاد الرئيس الحريري وصولا إلى يومنا هذا. لكن التدقيق في محتوى هذا الجدال يدل على إن معظمه لم يلمس الاقتصاد إلا بشكل سطحي على حساب استعمال لغة الاقتصاد لتسجيل نقاط سياسية رخيصة من جانب طرفي هذا النقاش و ملحقاتهم. الحقيقة إن الاقتصاد بمعناه الواسع و علاقته بالمجتمع و السياسة كاد إن يختفي كليا من النقاش السياسي و انحسر حضوره لحساب نوعان من الخطاب: الأول ينظر إلى الاقتصاد بوصفه مسالة تقنية فحسب من الأفضل تركها للخبراء بينما يتسم الخطاب الثاني بعلو النبرة على حساب دقة المضمون و بشعبوية تحاكي الخطاب اليساري لغويا و تجافيه مضمونا و تحليلا.
إظهار الرسائل ذات التسميات الاقتصاد اللبناني، اعادة الاعمار. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات الاقتصاد اللبناني، اعادة الاعمار. إظهار كافة الرسائل
الثلاثاء، ٩ آذار ٢٠١٠
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

