‏إظهار الرسائل ذات التسميات Lebanese Elections. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات Lebanese Elections. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، ١٥ حزيران ٢٠٠٩

لا دفاعا عن الطائفية لكن ...

انتهت عملية الانتخابات اللبنانية و آلت إلى ما آلت إليه. أعادت تثبيت ميزان القوى نفسه الذي ساد خلال الأعوام الأربعة الماضية و أنهت الكثير من التكهنات التي بان عدم صوابها. قال الناخبون اللبنانيون كلمتهم بشكل حاسم لا مجال لسوء تأويله، رغم أن هذا لا يمنع الكثيرين من محاولة طي الواقع كي يلاءم تطلعاتهم. بالأمس حاولوا تصوير الغالبية النيابية على أنها غالبية وهمية واليوم بدا الكلام عن غالبية شعبية لا تتساوى مع الغالبية النيابية. وسائل التذاكي على نتائج الانتخاب كثيرة في لبنان يحركها عدم احترام الديمقراطية وعدم ممارستها كأساس للسياسة.

برغم ذلك فان عملية الانتخابات نفسها، بغض النظر عن الانتهاكات التي لا تخلو منها أية انتخابات لبنانية، عبرت فعلا عن الإرادة الشعبية على تعدد أهوائها ومشاربها. قال الكثيرون بان الفائز الأكبر بهذه الانتخابات هو منطق الطوائف التي عادت لتحكم سيطرتها على السياسة اللبنانية، وهذا استنتاج دقيق عموما. أثبتت قيادات الطوائف اللبنانية على أنها الأقدر على مخاطبة جماهيرها و تحفيزها على المشاركة اقتراعا و تنظيما في انتخابات خالها البعض مصيرية.

الأحد، ٣١ أيار ٢٠٠٩

حزب الله قبل الانتخابات: الخوف من السلطة

على عكس ما يشاع، لن يستيقظ لبنان جمهورية إسلامية في الثامن من حزيران إذا فازت المعارضة بالانتخابات، كما انه لن يعيد إنتاج حلف بغداد في حال فوز الأكثرية. أجواء التهويل التي خلقها طرفا السياسة المتنافسان في لبنان لا علاقة لها بواقع الحياة السياسية في لبنان بل هي نتاج انهيار السياسة بمعناها العريض. قد يكون القاسم المشترك الوحيد بين المعارضة و الموالاة هو الإفلاس السياسي و محاولات التعويض عن ذاك برفع النبرة الخطابية من قبل الطرفين واللجوء إلى سياسات الخوف و السيناريوهات المهيلة كمثل التلويح باسلمة النظام أو ارتماء قوى 14 آذار بأحضان إسرائيل.

مما لا شك فيه إن تحالف 14 آذار قد ضعف كثيرا و خسر الكثير من مكتسباته السياسية منذ الانتخابات الأخيرة، وعاد معظم قيادته إلى أدوارهم كزعماء طوائف، في ما خلا المعتزلين كنسيب لحود و رجل الدولة شبه الوحيد فؤاد السنيورة. برغم ذلك يحوز فريق ١٤ آذار على مشروع سلطة و حكم، يفتقده تحالف حزب الله و ميشال عون على رغم ادعائه امتلاك مشروع إصلاحي، فهو يمثل نظرة وتطلعات البورجوازية اللبنانية بامتياز. حيازة هذا المشروع تمثل قاسما مشتركا بين جمهور و قيادات ١٤ آذار يؤمن لهما قدرا من الالتحام و صحة التمثيل يفتقده التحالف الأخر الذي لا يكاد يملك إلا ادعائه تمثيل طوائفه والمدافعة عن مصالحها بوجه الطوائف الأخرى.