الأحد، 31 أيار 2009

حزب الله قبل الانتخابات: الخوف من السلطة

على عكس ما يشاع، لن يستيقظ لبنان جمهورية إسلامية في الثامن من حزيران إذا فازت المعارضة بالانتخابات، كما انه لن يعيد إنتاج حلف بغداد في حال فوز الأكثرية. أجواء التهويل التي خلقها طرفا السياسة المتنافسان في لبنان لا علاقة لها بواقع الحياة السياسية في لبنان بل هي نتاج انهيار السياسة بمعناها العريض. قد يكون القاسم المشترك الوحيد بين المعارضة و الموالاة هو الإفلاس السياسي و محاولات التعويض عن ذاك برفع النبرة الخطابية من قبل الطرفين واللجوء إلى سياسات الخوف و السيناريوهات المهيلة كمثل التلويح باسلمة النظام أو ارتماء قوى 14 آذار بأحضان إسرائيل.

مما لا شك فيه إن تحالف 14 آذار قد ضعف كثيرا و خسر الكثير من مكتسباته السياسية منذ الانتخابات الأخيرة، وعاد معظم قيادته إلى أدوارهم كزعماء طوائف، في ما خلا المعتزلين كنسيب لحود و رجل الدولة شبه الوحيد فؤاد السنيورة. برغم ذلك يحوز فريق ١٤ آذار على مشروع سلطة و حكم، يفتقده تحالف حزب الله و ميشال عون على رغم ادعائه امتلاك مشروع إصلاحي، فهو يمثل نظرة وتطلعات البورجوازية اللبنانية بامتياز. حيازة هذا المشروع تمثل قاسما مشتركا بين جمهور و قيادات ١٤ آذار يؤمن لهما قدرا من الالتحام و صحة التمثيل يفتقده التحالف الأخر الذي لا يكاد يملك إلا ادعائه تمثيل طوائفه والمدافعة عن مصالحها بوجه الطوائف الأخرى.

السبت، 30 أيار 2009

السياسة اللبنانية عالسريع

يواجه الكثيرون صعوبة في فهم السياسة في لبنان التي قد تبدو معقدة للمراقب الخارجي. لكن في الحقيقة تتبع السياسة اللبنانية قواعد بسيطة جدا. القاعدة الاولى و الاهم صممت لكي تمنع احتكار الافكار الجيدة من طرف واحد وهي تقضي بانه لا يجوز لاي حزب او طائفة او عشيرة او عر ان يعتنق خط سياسي معين لاكثر من خمسة اعوام متواصلة. عند انتهاء هذه المهلة يقوم الفريق السياسي بتسليم افكاره الى احد خصومه و يقوم بنفضة عقائدية و ياخذ افكار طرف اخر. يعني مثل لعبة كراسي موسيقية ينط كل فريق فشخة في كل جولة. على سبيل المثال, اصبح شعار ميشال عون, بعد ٢٠ سنة," امن المجتمع المسيحي فوق كل اعتبار" و اصبح سمير جعجع المدافع عن دولة المؤسسات. الموعد القادم للتبادل, يعني ideological recycling, حدد في ٨ حزيران ومبروك سلفا للجميع